الثلاثاء، 9 يونيو 2026

Published يونيو 09, 2026 by with 0 comment

لعبة الكراسي الموسيقية: هل ابتلع 'الثعلب' الإيراني كبرياء ترامب وغرور نتنياهو؟

ص
بكل صراحة
طرح للنقاش · ٩ يونيو ٢٠٢٦
💬 نقاش

لعبة الكراسي الموسيقية: هل ابتلع 'الثعلب' الإيراني كبرياء ترامب وغرور نتنياهو؟

رأي للنقاش

هل نحن أمام عبقرية استخباراتية إيرانية أم مجرد هشاشة في 'تحالف المصالح' بين زعيمين شعبويين؟ بينما يتبادل ترامب ونتنياهو الاتهامات، يبدو أن طهران هي من يضحك أخيراً في غرف العمليات السرية.

#إيران #ترامب #نتنياهو #التلغراف #الشرق الأوسط
إعلان
لعبة الكراسي الموسيقية: هل ابتلع 'الثعلب' الإيراني كبرياء ترامب وغرور نتنياهو؟

خلفية الحدث: شهر عسل انتهى بـ 'خيانة' معلنة

لم يكن التحالف بين دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو مجرد تحالف سياسي عابر، بل صُور للعالم على أنه 'زواج كاثوليكي' غير قابل للفصم. فمنذ وصول ترامب إلى البيت الأبيض في يناير 2017، أغدق على نتنياهو هدايا لم يحلم بها زعيم إسرائيلي قط: نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، والانسحاب المدوّي من الاتفاق النووي الإيراني في مايو 2018. كان نتنياهو يتبجح في شوارع تل أبيب بصوره مع ترامب تحت شعار 'نتنياهو.. في دوري آخر'.

لكن هذا 'الدوري' انهار فجأة مع انتخابات 2020. وبحسب ما كشفه مقال 'التلغراف' البريطانية، فإن الخلاف لم يكن وليد الصدفة، بل كان نتيجة 'تلقيح' إيراني ذكي لروح الشقاق. عندما سارع نتنياهو لتهنئة جو بايدن بفوزه، اعتبرها ترامب 'خيانة عظمى' (بكلماته هو: F**k him)، وهنا دخلت إيران على الخط لتذكي النيران. التقارير تشير إلى أن طهران استخدمت حسابات وهمية وعمليات نفوذ لإيصال رسائل لترامب بأن نتنياهو كان يستغله فقط، ولإقناع الداخل الإسرائيلي بأن ترامب حليف متقلب لا يمكن الوثوق به.

أبعاد الصراع: حين يتحول 'الغرور' إلى ثغرة استخباراتية

الأبعاد هنا تتجاوز مجرد 'زعل' بين صديقين. نحن نتحدث عن اختراق سيكولوجي لمنظومة اتخاذ القرار في واشنطن وتل أبيب. إيران، التي تعاني من عقوبات 'الضغوط القصوى' التي فرضها ترامب بتحريض من نتنياهو، أدركت أن نقطة ضعف هذا التحالف هي 'الأنا' المتضخمة لدى الرجلين. من خلال توظيف أدوات الحرب السيبرانية والنفسية، استهدفت طهران القاعدة الجماهيرية لترامب (MAGA) عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مروجة لرواية أن إسرائيل تجر أمريكا لحروب لا ناقة لها فيها ولا جمل.

في المقابل، كانت الأبعاد داخل إسرائيل مريرة. فقد استغلت إيران حالة الاستقطاب السياسي الحاد ضد نتنياهو، لتصوير علاقتة بترامب كعبء أمني أدى إلى عزل إسرائيل عن الحزب الديمقراطي الأمريكي. الأرقام لا تكذب؛ ففي ذروة الخلاف عام 2021، انخفض التنسيق الاستراتيجي المعلن بين الجانبين، وارتفعت نسبة تخصيب اليورانيوم الإيراني إلى 60%، وهي القفزة التي حدثت في ظل انشغال 'الحليفين' بتصفية حسابات شخصية بدلاً من مراقبة أجهزة الطرد المركزي في 'نطنز'.

التداعيات: زلزال في 'اتفاقات أبراهام' وشلل استراتيجي

إعلان

تداعيات هذا الشقاق الذي زرعته أو استغلته إيران كانت كارثية على جبهة 'محور الاعتدال' كما يسمى. اتفاقات أبراهام التي وُلدت في سبتمبر 2020 كتحالف إقليمي ضد طهران، فقدت زخمها الأمريكي بعد رحيل ترامب غاضباً على نتنياهو. لقد تسببت هذه الفجوة في إرباك الحلفاء الإقليميين الذين وجدوا أنفسهم أمام إدارة بايدن التي تسعى للعودة للاتفاق النووي، ومعارضة إسرائيلية 'يتيمة' بلا دعم مطلق من البيت الأبيض كما كان سابقاً.

أمنياً، يرى محللون أن أحداثاً جساماً مثل التصعيد في غزة وجنوب لبنان لم تكن لتمضي بهذا الشكل لو كان التنسيق الاستخباراتي بين ترامب ونتنياهو في ذروته. إيران نجحت في خلق 'فراغ قيادي'؛ حيث أصبح ترامب يشكك في قدرات نتنياهو (كما صرح بعد أحداث 7 أكتوبر بأن نتنياهو لم يكن مستعداً)، وبات نتنياهو يخشى من عودة ترامب الذي قد يحاسبه على 'ولائه' المفقود. هذا الشلل الاستراتيجي منح طهران سنوات من الهدوء النسبي لترسيخ نفوذ أذرعها في المنطقة.

الأطراف المعنية: من يمسك بخيوط اللعبة؟

الأطراف في هذه المسرحية الهزلية واضحة، لكن أدوارها معقدة. أولاً، لدينا **دونالد ترامب**، الذي يدير السياسة الخارجية كعلاقات شخصية، مما جعله صيداً سهلاً لعمليات 'غسل الدماغ' التي استهدفت كبريائه. ثانياً، **بنيامين نتنياهو**، 'الساحر' الذي اعتقد أنه يستطيع التلاعب بالجميع، ليجد نفسه محاصراً بتهم الخيانة من أقرب حلفائه. ثالثاً، **الحرس الثوري الإيراني** ووحداته السيبرانية، التي أثبتت أنها تفهم العقلية الغربية الشعبوية أكثر مما يتخيل البعض.

ولا ننسى الأطراف 'الصامتة'؛ فالمخابرات البريطانية التي سربت بعض هذه التفاصيل لـ 'التلغراف'، والإدارة الأمريكية الحالية التي تراقب هذا التمزق في معسكر اليمين العالمي بكثير من الارتياح. الإحصائيات تشير إلى أن حملات النفوذ الإيراني زادت بنسبة 300% على منصة (X) خلال فترات الانتخابات، مستهدفة بشكل مباشر الفجوات بين قادة اليمين في الغرب وحلفائهم في الشرق الأوسط، مما يؤكد أن المعركة لم تكن بالمدافع فقط، بل بالكلمات المسمومة.

الموقف والتحليل: 'بكل صراحة'.. العيب ليس في طهران!

لنكن صريحين، وبدون مواربة: توجيه أصابع الاتهام لإيران بأنها 'زرعت الفتنة' هو اعتراف ضمني بـ 'غباء' سياسي منقطع النظير لدى ترامب ونتنياهو. إذا كان تحالف استراتيجي مفصلي بين دولتين عظميين يمكن أن ينهار بسبب تغريدة تهنئة أو مقال في صحيفة، فهذا يعني أن التحالف كان مبنياً على 'رمال متحركة' من المصالح الشخصية والغرور النرجسي. إيران لم تبتكر الخلاف، بل هي ببساطة وضعت مرآة أمام رجلين لا يريان إلا أنفسهما.

السؤال المحرج الذي يجب أن نطرحه: هل أمن المنطقة بأكملها هو رهينة لـ 'مود' ترامب أو 'بقاء' نتنياهو السياسي؟ الحقيقة المرة هي أن طهران تصرفت بذكاء 'الدولة' التي تخطط لعقود، بينما تصرف حلفاء واشنطن وتل أبيب بأسلوب 'العصابات' التي تتصارع على الغنائم. التحليل النهائي يقول: إن إيران لم تنتصر بقوتها، بل بضعف وهشاشة خصومها الذين يقدمون مصالحهم الشخصية على الأمن القومي. فهل نتعلم الدرس، أم سنظل ننتظر 'التلغراف' لتخبرنا من الذي تلاعب بعقول قادتنا في المرة القادمة؟

🌍 ENGLISH VERSION

The Puppet Master's Game: Did Iran Orchestrate the Fallout Between Trump and Netanyahu?

Are we witnessing Iranian intelligence genius or merely the fragility of a 'marriage of convenience' between two populist leaders? As Trump and Netanyahu trade barbs, Tehran seems to be getting the last laugh.

Context of the Event

The relationship between Donald Trump and Benjamin Netanyahu was once described as the 'golden era' of US-Israel relations. Starting from 2017, the coordination was seamless, culminating in the 2018 US withdrawal from the JCPOA and the 2020 assassination of Qasem Soleimani. However, the Telegraph's report suggests that this alliance was not as monolithic as it appeared, with Iranian influence operations targeting the personal egos of both leaders to sow discord during critical transitions.

History shows that the crack began to show after the 2020 US elections. When Netanyahu congratulated Joe Biden, Trump felt a sense of personal betrayal. This friction was exactly what Tehran needed to exploit. By utilizing cyber-influence and strategic leaks, Iran managed to portray Netanyahu as an opportunist in the eyes of Trump's 'MAGA' base, while painting Trump as an unreliable ally to the Israeli security establishment.

Dimensions of the Conflict

The dimensions of this reported interference go beyond simple hacking. We are talking about psychological warfare that targets the 'narcissism of small differences.' Iran understood that both Trump and Netanyahu prioritize their personal legacy over institutional stability. By feeding narratives that questioned each other's loyalty, Tehran effectively paralyzed the 'Maximum Pressure' campaign at its most sensitive moment.

Furthermore, the economic and regional dimensions cannot be ignored. While Trump was pushing for the 'Deal of the Century,' Iran was reinforcing its 'Axis of Resistance.' The discord between Washington and Tel Aviv allowed Iran to breathe, expand its nuclear enrichment to 60%, and solidify its presence in Syria and Yemen without facing a truly unified front from its two primary adversaries.

The Repercussions

The immediate fallout was the stagnation of the Abraham Accords' expansion and a visible rift in intelligence sharing during the transition to the Biden administration. The Telegraph notes that the distrust sown during this period left a vacuum that Iran filled with increased regional aggression. The 'Unbreakable Bond' became a meme of the past, replaced by Trump’s infamous quotes calling Netanyahu’s actions a 'betrayal.'

On a strategic level, this discord emboldened Tehran to take bolder risks, knowing that the political cost of a joint US-Israeli military action was rising due to internal bickering. This period saw a shift from defensive posturing to offensive regional maneuvers by the IRGC, leveraging the fact that their two biggest enemies were too busy fighting each other's egos.

The Stakeholders

The primary actors are Donald Trump, whose foreign policy was often driven by personal loyalty, and Benjamin Netanyahu, whose survival instinct often supersedes strategic alliances. On the other side, the Iranian intelligence apparatus, specifically the IRGC's cyber unit, emerges as a sophisticated player capable of exploiting Western political polarization.

Secondary stakeholders include the Israeli security cabinet, which felt sidelined by Netanyahu's personal diplomacy with Trump, and the US Republican Party, which found itself divided between traditional pro-Israel stances and Trump’s personal grievances against 'Bibi.' Each of these groups played a role in amplifying the discord that Iran allegedly planted.

Position and Analysis

At 'Bikol Saraha,' we must ask: Is Iran really that powerful, or are Western leaders just that fragile? It is easy to blame a foreign 'bogeyman' for the collapse of a relationship, but the truth is more damning. The 'special relationship' was built on the shifting sands of populism rather than institutional interests. Iran didn't need to build a complex machine; they just needed to nudge two massive egos in the right direction.

The real scandal isn't Iranian interference; it's the realization that the security of the Middle East was held hostage by the personal whims of two men. If a few Iranian influence operations could dismantle years of strategic coordination, then the alliance was never strong to begin with. We are witnessing the end of an era where personal 'bromance' dictated geopolitics, and the return to a cold, hard reality where Tehran remains the most patient player on the board.

صوّت وشاركنا رأيك
💬
من برأيك المسؤول الحقيقي عن تدهور العلاقة بين ترامب ونتنياهو؟
💬 ما رأيك؟ قُلها بكل صراحة

شاركنا وجهة نظرك في التعليقات — النقاش الجريء يبدأ منك.

من مجتمع بكل صراحة — حوار بلا مجاملة.

    email this

0 comments:

إرسال تعليق

تعليقاتكم وملاحظاتكم تسرنا