
عمرو واكد وتطاول “الرويبضة”.. حين يهاجم ممثلٌ الصحابة طلبًا للضجيج
عمرو واكد وتطاول “الرويبضة”.. حين يهاجم ممثلٌ الصحابة طلبًا للضجيج
أعاد الممثل المصري عمرو واكد إنتاج نفسه من جديد، لا عبر عمل فني يُذكر، بل عبر تطاولٍ فجّ على سادات الأمة وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن عجز عن صناعة مجدٍ محترم على الشاشة، قرر أن يطرق أبواب العقيدة ليستجلب ضوءًا إعلاميًا افتقده طويلًا.
واكد، الذي لم يتردد يومًا في تقديم أدوار مثيرة للجدل تخدش الذوق العام، يخرج اليوم متقمصًا دور المؤرخ والفقيه، يوزّع أحكامه على رجالٍ نقلوا إلينا الدين وحملوا الوحي. أيُّ انفصام هذا الذي يجعل ممثلًا يتقلب بين أدوار الفن، ثم يتصدر للحديث في أدق قضايا التاريخ الإسلامي وكأنه مرجع في علم الرجال والسير؟
أعاد الممثل المصري عمرو واكد إنتاج نفسه من جديد، لا عبر عمل فني يُذكر، بل عبر تطاولٍ فجّ على سادات الأمة وصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم. فمن عجز عن صناعة مجدٍ محترم على الشاشة، قرر أن يطرق أبواب العقيدة ليستجلب ضوءًا إعلاميًا افتقده طويلًا.
واكد، الذي لم يتردد يومًا في تقديم أدوار مثيرة للجدل تخدش الذوق العام، يخرج اليوم متقمصًا دور المؤرخ والفقيه، يوزّع أحكامه على رجالٍ نقلوا إلينا الدين وحملوا الوحي. أيُّ انفصام هذا الذي يجعل ممثلًا يتقلب بين أدوار الفن، ثم يتصدر للحديث في أدق قضايا التاريخ الإسلامي وكأنه مرجع في علم الرجال والسير؟
الطعن في الصحابة… مقامٌ ليس لكل أحد
الصحابة عند جمهور الأمة ليسوا مادةً للمهاترات ولا ساحةً لتصفية الحسابات السياسية. هم الجيل الذي حمل الرسالة، وبلّغ القرآن، وجاهد وثبت. والطعن فيهم ليس رأيًا عابرًا، بل مساسٌ مباشر بثوابت عقدية راسخة.
ما قاله واكد لم يكن قراءة علمية رصينة ولا نقاشًا أكاديميًا منضبطًا، بل خطابًا يستعيد روايات خلافية تُستثمر عادةً في سياقات طائفية، ليُقدَّم في قالب استفزازي يخاطب جمهورًا يبحث عن الإثارة لا الحقيقة. ومن المؤسف أن يتحول ممثل إلى منصة لإعادة تدوير سرديات تمزق وحدة المسلمين.
الصحابة عند جمهور الأمة ليسوا مادةً للمهاترات ولا ساحةً لتصفية الحسابات السياسية. هم الجيل الذي حمل الرسالة، وبلّغ القرآن، وجاهد وثبت. والطعن فيهم ليس رأيًا عابرًا، بل مساسٌ مباشر بثوابت عقدية راسخة.
ما قاله واكد لم يكن قراءة علمية رصينة ولا نقاشًا أكاديميًا منضبطًا، بل خطابًا يستعيد روايات خلافية تُستثمر عادةً في سياقات طائفية، ليُقدَّم في قالب استفزازي يخاطب جمهورًا يبحث عن الإثارة لا الحقيقة. ومن المؤسف أن يتحول ممثل إلى منصة لإعادة تدوير سرديات تمزق وحدة المسلمين.
بحث عن دور… ولو كان على حساب الدين
حين يبهت الحضور الفني، يسهل اللجوء إلى أكثر الملفات حساسية لإعادة صناعة الجدل. فالكلام عن الصحابة يضمن العناوين العريضة، ويشعل المنصات، ويستجلب التصفيق من خصوم التاريخ السني. لكن التاريخ لا يُكتب بمنشور، ولا تُهدم مكانة جيلٍ كامل بعبارات انفعالية.
الأنكى أن بعض المتطرفين وجدوا في تصريحاته مادة للشماتة، وكأن شهادة ممثل – لا يمثل إلا نفسه – صارت حجة في ميزان العقائد. والحقيقة أن من يطعن في الصحابة خارج سياق العلم الرصين إنما يطعن في السند الذي قام عليه الدين كله.
حين يبهت الحضور الفني، يسهل اللجوء إلى أكثر الملفات حساسية لإعادة صناعة الجدل. فالكلام عن الصحابة يضمن العناوين العريضة، ويشعل المنصات، ويستجلب التصفيق من خصوم التاريخ السني. لكن التاريخ لا يُكتب بمنشور، ولا تُهدم مكانة جيلٍ كامل بعبارات انفعالية.
الأنكى أن بعض المتطرفين وجدوا في تصريحاته مادة للشماتة، وكأن شهادة ممثل – لا يمثل إلا نفسه – صارت حجة في ميزان العقائد. والحقيقة أن من يطعن في الصحابة خارج سياق العلم الرصين إنما يطعن في السند الذي قام عليه الدين كله.
الرويبضة حين يتكلم
وصف “الرويبضة” في التراث يُطلق على من يتصدر للشأن العام بغير علم ولا أهلية. وحين يتجاوز فنان حدود اختصاصه ليخوض في مسائل عقدية كبرى دون عدة علمية، فإنه يقدم نموذجًا صارخًا لهذا المعنى.
مكانة الصحابة أسمى من أن تكون مادةً للضجيج الإعلامي أو منصةً لاستعادة حضورٍ باهت. والتاريخ الإسلامي ليس خشبة مسرح، ولا روايةً تُعاد صياغتها وفق مزاج اللحظة السياسية.
قد يملك واكد حق التعبير، لكن الأمة تملك حق الدفاع عن مقدساتها. وبين الحقين تبقى الحقيقة ثابتة: مقام الصحابة محفوظ في وجدان المسلمين، لا تهزه تصريحات عابرة، ولا تنال منه محاولات الإثارة الموسمية.
وصف “الرويبضة” في التراث يُطلق على من يتصدر للشأن العام بغير علم ولا أهلية. وحين يتجاوز فنان حدود اختصاصه ليخوض في مسائل عقدية كبرى دون عدة علمية، فإنه يقدم نموذجًا صارخًا لهذا المعنى.
مكانة الصحابة أسمى من أن تكون مادةً للضجيج الإعلامي أو منصةً لاستعادة حضورٍ باهت. والتاريخ الإسلامي ليس خشبة مسرح، ولا روايةً تُعاد صياغتها وفق مزاج اللحظة السياسية.
قد يملك واكد حق التعبير، لكن الأمة تملك حق الدفاع عن مقدساتها. وبين الحقين تبقى الحقيقة ثابتة: مقام الصحابة محفوظ في وجدان المسلمين، لا تهزه تصريحات عابرة، ولا تنال منه محاولات الإثارة الموسمية.








