
بين سلاح الفصائل ووجع الشعوب: هل يدفع لبنان والعراق ثمن صراعات الآخرين؟
ما يحدث في لبنان والعراق امور محيرة جدا وخاصة تلك التصرفات الغير مسؤوله من الفصائل والجماعات المواليه لايران وعلى راسها حزب الله بفرعيه اللبناني والعراقي وغيرها من الفصائل التي تعتبر نفسها جهاديه وهي بعيده كل البعد عن الجهاد واول مأخذ عليها هو اثارتها الفوضى في البلدان التي تنتمي لها وانا اقصد هنا لبنان والعراق فحزب الله العراقي مثلا ومن على شاكلته من فصائل يهاجمون المقار الحكومية التابعه للدولة والتابعه لدول اجنبيه كامريكا وعربية شقيقة كالإمارات ويتسببون بمقتل بعض اخوانهم العراقيين ويثيرون الرعب بين افراد الشعب ويجلبون الموت لغيرهم حين تبدا الطائرات الامريكية والاسرائيليه بالاعتداء على معساكرتهم واماكن تجمعهم التي تكون غالبا في أماكن مأهوله بالسكان .
وحزب الله اللبناني لا يختلف عن العراقي بشيء بل يتغلب عليه في حجم الموت والخراب والدمار الذي يجلبه للبنان فهو امتداد لنفس المنهج، حيث يتحول السلاح من أداة “مقاومة” إلى عامل ضغط داخلي، ومن وسيلة حماية إلى سبب مباشر في استنزاف الدولة والمجتمع. فالمعادلة التي تُفرض اليوم على لبنان والعراق تبدو قاسية: إما القبول بواقع السلاح خارج الدولة، أو مواجهة الفوضى والانقسام وربما الحرب.
من المقاومة إلى السيطرة
الإشكالية الأساسية لا تكمن فقط في وجود هذه الفصائل، بل في تحوّل دورها عبر الزمن.
فما بدأ في سياقات معينة تحت عنوان “المقاومة”، تطور لاحقًا إلى نفوذ سياسي وأمني يتجاوز مؤسسات الدولة، بل ينافسها أحيانًا.
في لبنان، أصبح حزب الله لاعبًا لا يمكن تجاوزه، لكنه في الوقت ذاته بات سببًا في تعقيد علاقة الدولة مع محيطها العربي والدولي.
وفي العراق، تتكرر الصورة مع تعدد الفصائل المسلحة التي تملك قراراتها الخاصة، بعيدًا عن سلطة الدولة المركزية.
الثمن الذي يدفعه الناس
الخاسر الأكبر في هذه المعادلة ليس طرفًا سياسيًا… بل المواطن.
في الأحياء السكنية التي تتحول إلى مواقع عسكرية، وفي المدن التي تصبح ساحات صراع، يدفع المدنيون الثمن من أمنهم، واقتصادهم، ومستقبلهم.
كل صاروخ يُطلق، وكل غارة تُرد، لا تُقاس فقط بنتائجها العسكرية، بل بما تتركه من خوف وانهيار في حياة الناس.
الفوضى كبيئة دائمة
أخطر ما في هذه الحالة هو “تطبيع الفوضى”.
حين يصبح وجود السلاح خارج الدولة أمرًا معتادًا، وحين تتحول الاشتباكات إلى خبر يومي، يفقد المجتمع إحساسه بالاستقرار، وتضعف هيبة القانون.
وهنا تتحول الدولة من كيان حاكم إلى مجرد طرف بين أطراف، بدل أن تكون المرجعية الوحيدة.
البعد الإقليمي: من يحرك المشهد؟
لا يمكن فصل ما يحدث عن السياق الإقليمي الأوسع.
هذه الفصائل ليست مجرد كيانات محلية، بل ترتبط بمشاريع أكبر، تتجاوز حدود لبنان والعراق.
وهذا الارتباط يجعل قرارات الحرب والسلم أحيانًا خارج إرادة الدولة، بل وربما خارج إرادة الشعوب نفسها.
هل هناك مخرج؟
رغم الصورة القاتمة، لا يزال الأمل قائمًا، لكنه يتطلب تحولات حقيقية، أهمها:
-
إعادة الاعتبار للدولة:
لا يمكن لأي بلد أن يستقر بوجود سلاح خارج مؤسساته الرسمية. -
تقديم مصلحة الشعب:
الأولوية يجب أن تكون للأمن والمعيشة والاستقرار، لا للمشاريع الإقليمية. -
إحياء الهوية الوطنية:
حين يشعر المواطن أن وطنه فوق كل الانتماءات، تبدأ مرحلة التعافي.
لبنان… هل يعود كما كان؟
يبقى الأمل أن يستعيد لبنان هدوءه، وأن تعود بيروت مدينة للحياة لا ساحة للتوتر.
أن يعود الناس إلى أعمالهم، وأن تُفتح أبواب الأمل بدل أبواب الملاجئ.
العراق… هل يستعيد توازنه؟
وفي العراق، التطلع أكبر من مجرد الاستقرار الأمني، بل إلى دولة قوية، يكون فيها القرار عراقيًا خالصًا، ويكون المواطن فيها هو الأولوية.
ما بين السلاح والسياسة، ضاعت بوصلة الأولويات.
لكن الحقيقة التي لا يمكن تجاهلها هي أن الشعوب لم تعد تحتمل المزيد من الحروب بالوكالة.
والسؤال الذي يجب أن يُطرح اليوم قبل الغد:
متى يصبح الإنسان… أهم من السلاح؟
0 comments:
إرسال تعليق
تعليقاتكم وملاحظاتكم تسرنا