السبت، 6 يونيو 2026

Published يونيو 06, 2026 by with 0 comment

سفياتوغورسك: هل تحولت دونيتسك إلى مقبرة كبرى لطموحات كييف الضائعة؟

ص
بكل صراحة
طرح للنقاش · ٧ يونيو ٢٠٢٦
💬 نقاش

سفياتوغورسك: هل تحولت دونيتسك إلى مقبرة كبرى لطموحات كييف الضائعة؟

رأي للنقاش

بينما ينشغل العالم بتصريحات القمم السياسية، يطبق كماشة الموت الروسية على رقاب قوات كييف في سفياتوغورسك. هل هي مجرد انتكاسة عسكرية أخرى، أم أنها بداية النهاية لاستراتيجية 'الصمود بأي ثمن' التي يتبعها زيلينسكي؟

#سفياتوغورسك #الجيش الروسي #حرب أوكرانيا #دونيتسك
إعلان
سفياتوغورسك: هل تحولت دونيتسك إلى مقبرة كبرى لطموحات كييف الضائعة؟

خلفية الحدث: حين تتحول الغابات إلى فخاخ قاتلة

ليس الخبر مجرد مناورة عسكرية عابرة، بل هو صفعة جديدة على وجه الاستراتيجية الدفاعية الأوكرانية. أفاد الخبير العسكري أندريه ماروتشكو، وهو اسم له وزنه في رصد تحركات الجبهة الشرقية، بأن القوات الروسية تمكنت من تطويق تجمع معتبر من قوات كييف في المناطق الشمالية لمدينة سفياتوغورسك بجمهورية دونيتسك. نحن لا نتحدث عن اشتباك حدودي بسيط، بل عن 'عملية تطويق' ممنهجة تزامنت مع عمليات تمشيط واسعة للمناطق الحرجية الوعرة التي لطالما كانت ملاذاً للقوات الأوكرانية في محاولات الكر والفر.

تاريخياً، سفياتوغورسك ليست مجرد مدينة؛ إنها رمز روحي وجغرافي. سقطت في أيدي الروس في يونيو 2022، ثم استعادتها أوكرانيا في غمرة نشوة هجوم خاركيف المضاد في سبتمبر 2022. والآن، في منتصف عام 2024، يبدو أن التاريخ يعيد نفسه بلغة أكثر دموية. القوات الروسية، وبعد استخلاص الدروس من تراجعاتها السابقة، تعود بأسلوب 'الخنق البطيء'، مستخدمةً التفوق النوعي في الاستطلاع الجوي والمدفعية الثقيلة لسد الثغرات التي كانت تتسلل منها الإمدادات الأوكرانية. السؤال الذي يطرح نفسه هنا بوقاحة: كيف سمحت القيادة الأوكرانية لقواتها بأن تقع في هذا الفخ مرة أخرى؟ هل هو الغرور العسكري أم نقص حاد في المعلومات الاستخباراتية الميدانية؟

الواقع يقول إن المنطقة الشمالية لسفياتوغورسك تتميز بتضاريس صعبة، حيث الغابات الكثيفة التي تجعل من رصد التحركات الروسية أمراً شاقاً دون غطاء جوي متواصل. ومع غياب هذا الغطاء، وجدت القوات الأوكرانية نفسها محاصرة بين فكي كماشة، حيث تتقدم الوحدات الروسية تحت غطاء من القصف المركز الذي يستهدف خطوط التراجع نحو ليمان وسلافيانسك، مما يجعل أي محاولة للانسحاب الآن بمثابة مهمة انتحارية تحت نيران العدو.

أبعاد هذا التقدم: أكثر من مجرد كيلومترات على الخريطة

إن تطويق القوات في شمال سفياتوغورسك يحمل أبعاداً استراتيجية تتجاوز بكثير مساحة الأرض المستعادة. أولاً، هذا التقدم يقطع الشرايين اللوجستية التي تغذي الوحدات الأوكرانية المتقدمة في غابات سيربريانسكي، وهي منطقة استنزاف كبرى للطرفين. بسقوط هذا التجمع أو تحييده، تصبح الطريق نحو ليمان وسلافيانسك أكثر انكشافاً من أي وقت مضى. نحن نتحدث عن انهيار محتمل لخط الدفاع الثاني الذي استثمرت فيه كييف مليارات الدولارات وأشهر من التحصينات.

ثانياً، هناك البعد النفسي الذي لا يقل خطورة عن البعد العسكري. في الوقت الذي تروج فيه كييف لـ 'خطة نصر' جديدة وتطالب بمزيد من صواريخ 'أتاكمز' و'ستورم شادو'، تأتي أخبار الحصار لتؤكد أن المبادرة الميدانية لا تزال بيد موسكو. القوات الأوكرانية، التي تعاني أصلاً من نقص حاد في الأفراد بسبب قوانين التعبئة المثيرة للجدل، تجد أفضل وحداتها (مثل ألوية المظليين 80 و95 التي تنشط في هذا المحور) عالقة في 'قدور' عسكرية تشبه إلى حد كبير ما حدث في باخموت وأفدييفكا. هل هي سياسة 'لحم المدافع' التي يتبعها القادة في كييف لإرضاء الممولين الغربيين؟

ثالثاً، السيطرة على المناطق الحرجية المحيطة بسفياتوغورسك تمنح المدفعية الروسية نقاط مراقبة عالية تطل على مساحات شاسعة من دونيتسك. هذا يعني أن أي تحرك أوكراني قادم في هذا القطاع سيكون مرصوداً ومستهدفاً قبل أن يبدأ. الإحصائيات تشير إلى أن معدل إطلاق النار الروسي يتفوق بنسبة 5 إلى 1 على الأقل مقارنة بالأوكرانيين في هذا المحور، ومع الحصار الحالي، تنعدم قدرة القوات المحاصرة على الرد، مما يحول المعركة إلى 'رماية على أهداف ثابتة'.

التداعيات: زلزال في أروقة القيادة العسكرية

إعلان

التداعيات المباشرة لهذا الحصار ستكون كارثية على معنويات الجيش الأوكراني. إذا تم تصفية هذا التجمع العسكري، فإن كييف ستفقد مئات الجنود ذوي الخبرة، وهو ما لا يمكن تعويضه بمجرد تجنيد مدنيين من الشوارع. المصادر الميدانية تشير إلى أن القوات المحاصرة بدأت تعاني من نقص في الذخيرة والوقود منذ لحظة إغلاق طرق الإمداد الشمالية. هل سنشهد استسلاماً جماعياً؟ أم ستقرر كييف التضحية بهم حتى آخر جندي كما فعلت في ماريوبول وباخموت؟

سياسياً، هذا الحصار يحرج زيلينسكي وفريقه أمام المجتمع الدولي. فبينما يطالبون بقمم سلام بشروطهم، تثبت الوقائع أن الأرض تتآكل من تحت أقدامهم. الحلفاء الغربيون، وخاصة في أوروبا، بدأوا يشعرون بـ 'إجهاد أوكرانيا'، وأخبار الحصار المتكررة تزيد من القناعة بأن الحل العسكري لصالح كييف بات ضرباً من الخيال. أرقام الخسائر البشرية والمادية في هذا المحور تحديداً مرعبة، وتتحدث التقارير غير الرسمية عن فقدان أوكرانيا لأكثر من 400 جندي بين قتيل وجريح في غضون أيام قليلة فقط في محيط سفياتوغورسك.

علاوة على ذلك، فإن نجاح روسيا في تطبيق تكتيك 'التطويق الصغير' يمهد الطريق لعمليات أكبر. إذا استمر هذا النمط، فقد نرى جبهة دونيتسك بأكملها تتحول إلى جيوب معزولة يسهل القضاء عليها واحداً تلو الآخر. هذا السيناريو يعني نهاية 'حصن دونباس' الذي بنته أوكرانيا منذ عام 2014. فهل نحن أمام بداية النهاية للوجود العسكري الأوكراني في شرق البلاد؟ أم أن هناك 'معجزة' عسكرية يخبئها الجنرال سيرسكي في جعبته الخاوية؟

الأطراف المعنية: لعبة الشطرنج الدموية

على الجانب الروسي، يبدو أن القيادة العسكرية تحت إشراف غيراسيموف قد اعتمدت استراتيجية 'الاستنزاف الذكي'. هم لا يستعجلون اقتحام المدن وتدميرها بالكامل (كما حدث في البدايات)، بل يفضلون عزل المدافعين وقطع إمداداتهم وتركهم أمام خيارين أحلاهما مر: الموت جوعاً وقصفاً، أو الاستسلام. هذه الاستراتيجية تقلل من خسائر القوات الروسية وتزيد من الضغط السياسي على كييف. قوات 'تجمع فورست' الروسية أثبتت كفاءة عالية في التعامل مع الطبيعة الغابية الصعبة، مما يعكس تحسناً ملحوظاً في التنسيق بين المشاة والطيران المسير.

أما على الجانب الأوكراني، فالصورة قاتمة. القيادة العسكرية في كييف تواجه اتهامات بالانفصال عن الواقع الميداني. الجنود في الخنادق يتحدثون عن نقص في كل شيء، من القذائف إلى مياه الشرب، بينما يتحدث المسؤولون في التلفزيون عن 'صمود أسطوري'. الحقيقة المرة هي أن الدفاع عن سفياتوغورسك في ظل الظروف الحالية يبدو قراراً سياسياً أكثر منه عسكرياً. هم يخشون أن يؤدي الانسحاب إلى انهيار الروح المعنوية في الداخل، لكن البقاء يعني خسارة حتمية للقوات والعتاد. فمن الذي يدفع الثمن؟ الجندي البسيط الذي يجد نفسه مطوقاً بنيران 'توس-1أ' الروسية المحرقة.

ولا يمكن إغفال دور 'الأطراف الصامتة'؛ الغرب الذي يتفرج. وعود الدعم العسكري بأسلحة كاسرة للتوازن لا تزال حبراً على ورق في مناطق التماس المشتعلة. طائرات 'إف-16' التي وُعدت بها كييف لن تفعل شيئاً لقوات محاصرة في غابة تحت كثافة نيران مدفعية مرعبة. الحقيقة التي لا يريد أحد قولها بصراحة هي أن كييف تُركت لمصيرها في دونيتسك، وأن الدعم الغربي الحالي يكفي فقط لمنع الانهيار الكامل اللحظي، لكنه لا يكفي أبداً لتحقيق النصر أو حتى فك حصار مثل حصار سفياتوغورسك.

الموقف والتحليل: كفى كذباً.. الواقع يفرض نفسه

بصراحة مطلقة، وبدون تجميل للكلمات: ما يحدث في سفياتوغورسك هو دليل دامغ على فشل القيادة العسكرية والسياسية في أوكرانيا في حماية جنودها. من العار أن يتكرر سيناريو التطويق والحصار في كل مدينة وبلدة في دونيتسك وكأن القادة لا يتعلمون من أخطائهم. هل حياة الجندي الأوكراني رخيصة إلى هذا الحد بحيث يُترك في 'قدر' عسكري محكم الإغلاق من أجل صورة سيلفي أو بيان صحفي يقول 'ما زلنا هناك'؟

التحليل العسكري الصريح يشير إلى أن روسيا قد حسمت معركة الإرادات في هذا القطاع. الحصار ليس مجرد نجاح تكتيكي، بل هو رسالة واضحة: 'لا يوجد مكان آمن للقوات الأوكرانية شرق نهر الدونيتس'. الاستمرار في إنكار الواقع لن يغير من حقيقة أن الخريطة تتغير لصالح موسكو، وأن كل يوم يمر دون قرار شجاع بالانسحاب أو التفاوض يعني مزيداً من التوابيت العائدة إلى كييف وغرب أوكرانيا. لقد حان الوقت لكي يخرج أحد في كييف ويقول بكل صراحة: 'لقد خسرنا سفياتوغورسك، وعلينا إنقاذ ما تبقى من رجالنا'.

في النهاية، سفياتوغورسك اليوم هي مرآة للحرب برمتها؛ تخبط أوكراني، تقدم روسي بطيء ومدروس، وصمت غربي مخجل. إذا لم تستوعب كييف درس هذا الحصار فوراً، فإن مدن سلافيانسك وكراماتورسك ستكون التالية في قائمة 'المقابر الجماعية للطموحات الضائعة'. السؤال ليس متى ستسقط المدينة، بل كم من الأرواح ستزهق قبل أن يعترف القادة بهزيمتهم الميدانية؟ إنها الحقيقة المرة التي نضعها أمامكم 'بكل صراحة'.

🌍 ENGLISH VERSION

Sviatohirsk: Has Donetsk Become a Mass Graveyard for Kyiv's Lost Ambitions?

As the world watches political summits, Russian forces tighten their grip on Kyiv's troops in Sviatohirsk. Is this another tactical setback, or the beginning of the end for Zelensky’s 'hold at all costs' strategy?

Context of the Encirclement

Recent military reports, specifically from LTC Andrey Marochko, indicate that Russian forces have effectively trapped a grouping of Ukrainian soldiers north of Sviatohirsk in the Donetsk region. This area, known for its strategic religious and topographical importance, is witnessing a systematic 'clearing' operation in the surrounding forest zones. Historically, Sviatohirsk has been a pendulum of control; Russian forces first seized it in June 2022, only for Ukraine to recapture it during the high-speed Kharkiv counter-offensive in September 2022. Today, the pendulum is swinging back with a brutal force that suggests Russia has learned from its previous logistical failures.

Strategic Dimensions of the Advance

The encirclement north of Sviatohirsk is not an isolated incident but a calculated move within the broader 2024 Russian offensive. By controlling the forested areas and the heights, Russian artillery can now zero in on supply lines connecting Sviatohirsk to Lyman. This creates a 'cauldron' effect—a tactical nightmare for Ukrainian commanders. The terrain, characterized by dense woods and the Seversky Donets River, makes a swift retreat nearly impossible once the main roads are severed. It is a war of attrition where geography is being weaponized against the defending forces.

Implications for the Frontline

If Sviatohirsk falls or the encircled units are neutralized, the pressure on the Kramatorsk-Sloviansk defensive line will become unbearable. We are talking about the potential collapse of the central Donbas defense. For Kyiv, this isn't just about losing a picturesque town; it's about the erosion of their elite mobile units which are being exhausted in these 'meat grinder' battles. The psychological impact on the remaining troops, seeing their comrades surrounded without adequate air cover or heavy artillery support, is perhaps more damaging than the loss of the territory itself.

The Involved Parties and Their Failures

On one side, the Russian military apparatus under Gerasimov seems to have shifted toward a slower, more methodical 'suffocation' tactic. On the other, the Ukrainian General Staff, led by Oleksandr Syrskyi, faces a recurring dilemma: retreat and save lives, or hold and face annihilation. Meanwhile, the West continues to drip-feed military aid. The promised F-16s and long-range missiles are nowhere to be found on this specific front, leaving Ukrainian infantry to face Russian thermobaric weapons and FAB-500 glide bombs with little more than grit and outdated drones.

Bold Analysis: The Bitter Truth

Let's be blunt: the narrative of 'imminent victory' peddled by Kyiv’s PR machine is clashing violently with the reality on the ground in Donetsk. Encirclements like the one in Sviatohirsk prove that Russia still holds the initiative and the numerical advantage in firepower. Is it ethical for the Ukrainian leadership to keep sending its youth into these 'fire sacks' just to maintain a political narrative for Western donors? The strategic value of holding every inch of Donbas is rapidly being outweighed by the catastrophic cost in human life. At this rate, Kyiv might win the moral war in the media but lose the physical war on the map.

صوّت وشاركنا رأيك
💬
هل تعتقد أن إصرار كييف على التمسك بالمواقع 'المطوقة' عسكرياً هو قرار بطولي أم انتحار سياسي؟
💬 ما رأيك؟ قُلها بكل صراحة

شاركنا وجهة نظرك في التعليقات — النقاش الجريء يبدأ منك.

من مجتمع بكل صراحة — حوار بلا مجاملة.

    email this

0 comments:

إرسال تعليق

تعليقاتكم وملاحظاتكم تسرنا