الثلاثاء، 26 مايو 2026

Published مايو 26, 2026 by with 0 comment

صناعة الوهم: عندما تصبح السياسة مجرد استعراض للعلاقات العامة

 

صناعة الوهم: عندما تصبح السياسة مجرد استعراض للعلاقات العامة

صناعة الوهم: عندما تصبح السياسة مجرد استعراض للعلاقات العامة



هل ما زلنا نصدق أن صناديق الاقتراع هي من تصنع التغيير الحقيقي؟ في هذا المقال، نكشف الستار عن واقع سياسي تحول فيه المواطن إلى مجرد رقم في معادلة تسيطر عليها القوى الكبرى والمصالح الضيقة.



سيادة مخترقة وقرار مرتهن

لم تعد السياسة في منطقتنا تُصنع في أروقة البرلمانات أو تحت قباب الشورى، بل في غرف العمليات المغلقة خلف البحار. إن الاستقلال السياسي بات مصطلحاً رومانسياً من حقبة مضت، بينما الواقع يفرض علينا تبعية اقتصادية وفكرية تغلغلت في مفاصل الدولة، وجعلت من القرار الوطني مجرد صدى لإملاءات خارجية لا تراعي سوى مصالحها.

الانتخابات: طقس جنائزي للأمل

كل بضع سنوات، تُفتح الأبواب لممارسة ما يسمى بـ 'الحق الديمقراطي'، لكن المتأمل العميق يدرك أن الأسماء قد تتغير لكن النهج يظل ثابتاً كالجبال. نحن أمام عملية تدوير للنخب وليس تغييراً حقيقياً لجوهر الحكم؛ حيث يتم تخدير الشعوب بوعود انتخابية براقة تتبخر تماماً مع أول جلسة برلمانية، ليجد المواطن نفسه مجدداً أمام جدار البيروقراطية والفساد المقنن.

تزييف الوعي والبديل المفقود

إن الخطورة لا تكمن في فشل السياسيين فحسب، بل في نجاحهم في تزييف وعي الجماهير عبر منصات إعلامية مأجورة تحول الفشل إلى 'صبر استراتيجي' والهزيمة إلى 'نصر معنوي'. إن الاستمرار في لعب دور الضحية أو 'الكومبارس' في هذا المسرح الهزلي لن يغير من واقع الأمر شيئاً. التغيير يبدأ بانتزاع الوعي السياسي ورفض المسكنات التي لم تجلب لشعوبنا سوى المزيد من التراجع والارتهان.




سؤال لك

هل تعتقد أن أصواتنا في صناديق الاقتراع قادرة فعلاً على تغيير السياسات القائمة؟


#السياسة_العربية#الديمقراطية_الشكلية#النقد_السياسي


    email this

0 comments:

إرسال تعليق

تعليقاتكم وملاحظاتكم تسرنا