السبت، 24 يناير 2026

Published يناير 24, 2026 by with 0 comment

مجلس السلام العالمي: إعلان وفاة القانون الدولي وبداية عصر الإمبراطور الواحد

مجلس السلام العالمي: إعلان وفاة القانون الدولي وبداية عصر الإمبراطور الواحد

مجلس السلام العالمي: إعلان وفاة القانون الدولي وبداية عصر الإمبراطور الواحد



لنكن صريحين حتى النهاية:
ما يفعله دونالد ترامب ليس محاولة لإنهاء الحروب، بل إعادة تسمية الهيمنة باسم السلام، وتحويل العالم إلى مزرعة سياسية تُدار بتوقيع واحد، وابتسامة أمام الكاميرات.

«مجلس السلام العالمي» ليس خطأ سياسيًا،
بل جريمة سياسية مكتملة الأركان ضد فكرة النظام الدولي نفسها.


هذا ليس سلامًا… هذا ابتزاز علني

حين يقول ترامب:

من يدفع مليار دولار يحصل على عضوية دائمة
ومن لا يعجبه القرار يُقصى
ورأيي فوق رأي الأغلبية

فنحن لا نتحدث عن مجلس دولي،
بل عن زعيم عصابة يوزّع الأدوار ويطلب الإتاوة.

أي مجلس هذا الذي:

  • يُلغى فيه مبدأ السيادة؟

  • تُداس فيه إرادة الدول؟

  • تُشترى فيه الشرعية بالمال؟

  • ويُدار بمنطق: أنا أقرر وأنتم تنفذون؟

هذا ليس «بديل الأمم المتحدة»…
هذا دفن رسمي لها.


غزة ليست القضية… غزة الضحية

من يصدّق أن غزة هي محور هذا المجلس، إمّا ساذج أو متواطئ.

غزة ليست الهدف،
غزة حقل تجارب.

فيها يُجرَّب النموذج:

  • نزع سلاح بالقوة السياسية

  • تفكيك مقاومة باسم الأمن

  • تجويع ثم إعمار مشروط

  • إدارة محلية بلا سيادة ولا قرار

يُطلب من شعب محاصر أن يسلّم كل ما تبقّى لديه،
ثم يُقال له: “سنُعيد بناء بيتك… إذا التزمت”.

أي سلام هذا الذي يبدأ بإذلال الضحية؟


نزع السلاح… أو محو القضية

حين تُنزَع المقاومة من غزة،
لا تُنزع الأسلحة فقط،
بل يُنزع حق الرد، وحق الرفض، وحق المستقبل.

يريدون فلسطين:

  • بلا مقاومة

  • بلا قوة

  • بلا قدرة على فرض شروطها

ثم بعد ذلك يتحدثون عن «حل سياسي».

لا،
هذا ليس حلًا،
هذا إلغاء بطيء للقضية الفلسطينية تحت عنوان إعادة الإعمار.


أوروبا فهمت الخطر… لكنها تأخرت

أوروبا لم ترفض المجلس حبًا في العدالة،
بل خوفًا من أن يأتي الدور عليها.

رفضته لأنها رأت فيه:

  • ترامب رئيسًا للعالم

  • مجلسًا فوق القوانين

  • وسابقة إذا نجحت، فلن تتوقف عند غزة

لكن أوروبا، كعادتها،
لم تقل «لا» إلا بعدما تأكدت أن السكين قد تقترب من عنقها.


جرينلاند: الدليل القاطع

من يشكك في النوايا، فليتأمل جرينلاند.

لا حرب.
لا احتلال.
لا جيوش.

فقط:

  • ضغط

  • تهديد

  • مساومات

  • ثم سيطرة كاملة على الأرض والثروة

هذا هو الاستعمار الجديد:
احتلال بلا جنود… وهيمنة بلا ضجيج.


القبة الذهبية: كذبة استراتيجية

مشروع خيالي، مكلف، شبه مستحيل التنفيذ،
لكنّه مثالي لتبرير:

  • السيطرة على الفضاء

  • عسكرة الأقمار الصناعية

  • احتكار السماء كما احتُكرت الأرض

ليس دفاعًا…
بل تفوق مطلق بلا رقيب.


الخلاصة التي لا يريدون سماعها

الأمم المتحدة فشلت لأنها خضعت للقوى الكبرى.
لكن مجلس السلام أخطر…
لأنه يُشرعن هذا الخضوع ويحوّله إلى نظام رسمي.

نحن أمام عالم جديد يقول بوضوح:

العدالة ليست شرطًا
الحقوق ليست أولوية
السيادة قابلة للبيع
والسلام… يُفرض بالقوة

السؤال الذي يُرعبهم

إذا قبل العالم اليوم:

  • بنزع مقاومة غزة

  • وبمجلس يُدار بعقلية فرد

  • وبشرعية تُشترى

فما الذي سيمنع غدًا:

  • نزع سيادة أي دولة؟

  • تفكيك أي جيش؟

  • إخضاع أي شعب؟

هذا ليس سلامًا عالميًا…
هذا إعلان حرب باردة على كل ضعيف.

والتاريخ علّمنا شيئًا واحدًا فقط:

السلام الذي لا يقوم على العدالة
لا يدوم…
بل ينفجر.

    email this

0 comments:

إرسال تعليق

تعليقاتكم وملاحظاتكم تسرنا