
بل وُلدوا بأيديهم الكرامة… حين يتحوّل “مجلس السلام” إلى منصة للتهديد
ما قيل لم يكن زلة لسان، ولا تصريحًا عابرًا في لحظة انفعال.
إنه تهديد صريح، فَجّ، ومباشر، أطلقه رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب ضد المقاومة الإسلامية في قطاع غزة:
“إما أن ينزعوا السلاح… أو سنقضي عليهم”.
هكذا، ببساطة، تُختصر مفاهيم القانون الدولي، وحق الشعوب في المقاومة، ومواثيق الأمم المتحدة، في جملة واحدة محمّلة بلغة الإكراه والقوة.
والأدهى؟ أن يمر هذا التصريح دون ردّ عالمي يُذكر، وكأن العالم قرر الصمت حين يكون الضحية فلسطينيًا.
59 دولة… باسم السلام؟
الأكثر فجاجة من التهديد نفسه، هو ما سُمّي بـ“مجلس السلام”، حيث يُقال إن 59 دولة مستعدة للتدخل عسكريًا للقضاء على مقاومة تطالب بأرضها وحقها، في مشهد يعكس انقلابًا أخلاقيًا غير مسبوق:
يُجرَّم من يدافع عن أرضه، ويُكافأ من يحتل ويقتل.
نتنياهو في مؤتمر السلام… مفارقة العصر
كيف يمكن لعالمٍ يدّعي العدالة أن يسمح لمطلوب دوليًا بجرائم حرب، مثل بنيامين نتنياهو، أن يجلس على طاولة “السلام”؟
أي سلام هذا الذي يُدار بأيدي مجرمي حرب، ويُفرض على الضحايا تحت فوهة التهديد؟
الطغيان لا يدوم
هذا الغرور السياسي، وهذا الجبروت المتعالي، لم يكن يومًا طريقًا للنصر.
ففي سنن التاريخ، كما في الحديث الشريف:
«إن الله ليملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته».
قد يُمهل الظالم، لكنه لا يُترك.
وقد يُحاصر المظلوم، لكنه لا يُكسر.
الدور لا يسقط
الدعاء، والعمل، والكلمة، والموقف… كلها أدوار لا يُستهان بها.
ولا يُحتقر معروف مهما صغر، فالقضايا العادلة لا تموت بصمت الشعوب، بل تحيا بإيمانها.
أما أولئك الذين توهموا أن التهديد يصنع سلامًا، فسيكتشفون — عاجلًا أم آجلًا — أن الكرامة لا تُنتزع… بل تُولد مع أصحابها.
0 comments:
إرسال تعليق
تعليقاتكم وملاحظاتكم تسرنا