
نقل الدواعش إلى العراق: هل تُعاد كتابة سيناريو الفوضى… أم يُحضَّر الشرق الأوسط لانفجار أكبر؟
لستُ من هواة بثّ الرعب، ولا من أنصار نظريات المؤامرة السهلة، لكن ما يجري اليوم في المنطقة لم يعد يمكن تفسيره بالصدفة أو سوء التقدير. هناك تحركات أميركية مريبة، متسارعة، ومتزامنة، تجعل القلق مشروعًا، بل واجبًا.
السؤال الذي يفرض نفسه بقوة:
لماذا تنقل الولايات المتحدة نحو 7000 عنصر من تنظيم داعش من سجون “قسد” في شمال سوريا إلى العراق؟
ليس السؤال عن “كيف”، بل عن لماذا؟
قسد انتهت… فلماذا يُحرَّك داعش؟
قوات سوريا الديمقراطية (قسد) تشكّلت عام 2015 بدعم أميركي مباشر، وكان هدفها المعلن محاربة داعش، وهو ما تحقق فعليًا. الولايات المتحدة نفسها أعلنت أن:
-
دور قسد انتهى
-
الحكومة السورية أصبحت الطرف المسؤول عن محاربة داعش
-
وتم التوصل إلى تفاهم لدمج قسد ضمن الجيش السوري
إذًا، منطقيًا:
-
لماذا لا تُسلَّم السجون للحكومة السورية؟
-
لماذا لا يُعاد الدواعش إلى دولهم؟
-
لماذا لا يُحتجزون تحت إشراف دولي؟
لماذا العراق تحديدًا؟
داعش… حين يعود إلى مسرحه المفضل
التاريخ لا يُنسى، والعراق تحديدًا يحمل ذاكرة دامية مع داعش.
في عهد نوري المالكي:
-
هروب جماعي من السجون
-
انسحابات غامضة للجيش
-
ترك آلاف الآليات العسكرية الحديثة
-
ثم تمدد داعش كالنار في الهشيم
واليوم، تتزامن ثلاثة أمور خطيرة:
-
نقل آلاف الدواعش إلى العراق
-
عودة اسم نوري المالكي إلى واجهة المشهد السياسي
-
ضغوط أميركية لنزع سلاح الحشد الشعبي
هل نحن أمام إعادة تشغيل للسيناريو نفسه؟
من المستفيد من عودة داعش؟
القاعدة الذهبية في السياسة:
ابحث عن المستفيد.
عودة داعش إلى العراق تعني:
-
إشغال الحشد الشعبي داخليًا
-
استنزاف القوى الموالية لإيران
-
منع أي دعم محتمل لإيران من العراق
-
خلق فوضى تُستخدم ذريعة لتدخلات جديدة
وهنا نصل إلى النقطة الأخطر:
إيران.
إيران… الهدف الذي يقترب
كل المؤشرات السياسية والعسكرية تقول إن:
-
هناك تحضير لضربة كبيرة
-
حاملات طائرات أميركية تتحرك
-
تنسيق عالٍ مع إسرائيل
-
زيارات عسكرية واستخباراتية متلاحقة
وإسرائيل، بحكم اختراقها العميق للملف الإيراني، ستكون شريكًا أساسيًا لا يمكن تجاوزه.
أما الاحتجاجات التي شهدتها إيران مؤخرًا، فاحتمالان لا ثالث لهما:
-
إما أنها خرجت قبل اكتمال الجاهزية الأميركية
-
أو أنها كانت جس نبض استخباراتي لقياس رد فعل النظام
وفي الحالتين، النتيجة واحدة:
التحضير لمواجهة أكبر لم ينتهِ بعد.
ضرب الرأس… أم تفكيك الجسد؟
هل يكفي استهداف المرشد الأعلى لإسقاط النظام الإيراني؟
أم أن الأمر يتطلب:
-
ضربات عسكرية
-
شلّ داخلي
-
فوضى إقليمية
-
وإشغال الحلفاء في ساحاتهم؟
إذا كان الحشد الشعبي منشغلًا بداعش،
وإذا كان العراق غارقًا في الفوضى،
فمن سيدعم إيران عند الضربة؟
هنا تتضح وظيفة داعش من جديد… أداة فوضى مؤجَّرة.
الأسئلة التي لا يجيب عنها أحد
-
لماذا لم تُسلَّم الدواعش لسوريا إذا كانت “موثوقة”؟
-
لماذا لم يُعادوا إلى دولهم؟
-
لماذا العراق الآن؟
-
لماذا يعود المالكي الآن؟
-
ولماذا كل هذا التزامن؟
هذه ليست مصادفات…
هذه خريطة طريق للفوضى.
الخلاصة القاسية
داعش لم ينتهِ لأنه لم يُرَد له أن ينتهي.
هو يُخزَّن، ثم يُنقَل، ثم يُفرَج عنه حين تقتضي الحاجة.
وما يجري اليوم يوحي بأن:
الشرق الأوسط لا يتجه إلى السلام
بل إلى إعادة تدوير الخراب بأدوات قديمة وأسماء جديدة
ويبقى السؤال الأخطر:
هل العراق هو ساحة الانفجار القادم؟
أم مجرد مرحلة في طريق ضربة أكبر؟
الأيام القادمة وحدها ستجيب…
لكن الصمت أمام هذه التحركات لم يعد خيارًا بريئًا.
0 comments:
إرسال تعليق
تعليقاتكم وملاحظاتكم تسرنا