الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

Published ديسمبر 31, 2025 by with 0 comment

عام 2026… عام الأماني الكبرى للعرب والمسلمين والعالم

 

مقال إنساني يستشرف عام 2026 بأمنيات السلام للعرب والمسلمين والعالم، ووقف الحروب والعدوان، وتوحيد القلوب، وبناء مستقبل يقوم على الحكمة والعدل والإنسان.

عام 2026… عام الأماني الكبرى للعرب والمسلمين والعالم



مع اقتراب عام 2026، تتجه القلوب قبل الأبصار إلى أمنية واحدة تتكرر في صدور الملايين:
أن يكون هذا العام نقطة تحوّل حقيقية، عام سلامٍ لا حرب، وعدلٍ لا ظلم، وحكمةٍ تتغلب على نزعات القوة والهيمنة.


لقد أثقلت السنوات الماضية كاهل العرب والمسلمين، بل والعالم بأسره، بصراعات دامية، وحروب مفتوحة، ومآسٍ إنسانية تجاوزت حدود الجغرافيا. من غزة الجريحة، إلى لبنان المثقل بالأزمات، إلى اليمن المنهك، وصولًا إلى كل بقعة عرفت طعم الألم والدمار، بات الأمل في السلام ضرورة لا ترفًا.


أمنية السلام… لا كخطاب بل كفعل

أولى أمنيات عام 2026 أن يعمّ السلام، لا كشعار يُرفع في المحافل، بل كإرادة سياسية حقيقية، تُترجم إلى قرارات توقف آلة العنف، وتضع حدًا لسياسات البطش والتهديد، خصوصًا تلك التي تطال المدنيين الأبرياء وتحوّل الأوطان إلى ساحات مفتوحة للدمار.


السلام ليس ضعفًا، بل شجاعة، وهو اختبار أخلاقي للقادة قبل أن يكون مطلبًا للشعوب.

وقف العدوان وحماية الإنسان

من أعمق الأماني أن يتوقف نزيف الدم في غزة، وأن يُرفع عنها الحصار، وأن يُحمى أهلها من آلة الدمار، وأن تُصان كرامة الإنسان أيًّا كان موطنه أو انتماؤه.


وكذلك أن تنعم لبنان بالاستقرار، وأن يُفتح لليمن طريق الخلاص بعد سنوات طويلة من المعاناة، وأن تستعيد بقية الدول العربية والإسلامية أمنها وسيادتها واستقرارها بعيدًا عن التدخلات والصراعات بالوكالة.


توحيد القلوب قبل توحيد المواقف

عام 2026 نرجوه عامًا تتوحد فيه القلوب قبل أن تتقارب المواقف، عامًا تُنقّى فيه النوايا، وتُغلَّب فيه الحكمة على الخصومات، ويُعاد الاعتبار لقيم الحوار والتفاهم بين القادة والمسؤولين وولاة الأمر.

فكم من خلافٍ سياسي تحوّل إلى مأساة إنسانية، وكم من نزاعٍ كان يمكن احتواؤه لو قُدّمت الحكمة على الانفعال.


الشعوب تستحق قيادات تُشبه آمالها

من أصدق الأمنيات أن تجد الشعوب في قادتها من يمثل تطلعاتها، ويحمل همومها بصدق، ويعمل لأجل مستقبلها لا لأجل صراعات عابرة أو مكاسب ضيقة.


قيادات تُدرك أن القوة الحقيقية ليست في السلاح وحده، بل في بناء الإنسان، وحماية كرامته، وصون مستقبله.


نموذج الحكمة والاتزان

وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى أن يحذو القادة حذو النماذج الحكيمة التي قدّمت الإنسان والثقافة والتنمية على الصراع، وفي مقدمتها نموذج القائد الحكيم الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، الذي جسّد معنى القيادة المسؤولة القائمة على العلم، والعدل، والإنسان، وبناء الأوطان بالعقل لا بالصدام.

أمل في توقف مخططات الشر

ومن أعمق الأمنيات أن تتوقف المخططات الخبيثة التي تُدار في الخفاء، تلك التي تقوم على بث الفتن، وتأجيج الصراعات، واستثمار الدماء لتحقيق النفوذ.


أن يدرك العالم أن استمرار هذه الدسائس لا يهدد أمة بعينها، بل يهدد الإنسانية جمعاء.


ختام الأمل

عام 2026 نريده عامًا تُغلق فيه صفحات الألم، وتُفتح فيه أبواب الرجاء.
عامًا يُنصَت فيه لصوت الشعوب، وتعلو فيه قيمة الإنسان، ويُعاد فيه الاعتبار للعدل، والرحمة، والسلام.

هي أماني، نعم…
لكن الأماني حين تتلاقى مع الإرادة الصادقة، تصبح بداية طريق، لا مجرد حلم.

    email this

0 comments:

إرسال تعليق

تعليقاتكم وملاحظاتكم تسرنا