السبت، 7 فبراير 2026

Published فبراير 07, 2026 by with 0 comment

من القذافي إلى سيف الإسلام… قصة سلطة انتهت وبلد لم يجد الاستقرار

 

من القذافي إلى سيف الإسلام… قصة سلطة انتهت وبلد لم يجد الاستقرار


تبدأ الرواية من اللحظات الأخيرة في حكم العقيد معمر القذافي، حين اندلعت احتجاجات 17 فبراير 2011 في بنغازي مطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية، قبل أن تتحول سريعًا إلى صراع مسلح.


وخلال أسابيع قليلة، تشكّل المجلس الوطني الانتقالي، وتدخل حلف شمال الأطلسي عسكريًا، في خطوة وُصفت حينها بأنها لحماية المدنيين، لكنها غيّرت مسار الدولة الليبية بالكامل.


ومع تصاعد العمليات العسكرية، وجد القذافي نفسه محاصرًا من الخارج بضربات الناتو، ومن الداخل بجماعات مسلحة وانشقاقات في الجيش. وفي أكتوبر 2011، انتهت رحلته في مدينة سرت، حيث قُتل في ظروف وثّقتها كاميرات المسلحين، في مشهد شكّل صدمة داخل ليبيا وخارجها.


لم يكن مقتل القذافي نهاية القصة، بل بداية مرحلة أكثر اضطرابًا. فقد قُتل ابنه المعتصم، ودفنت الجثامين في أماكن مجهولة، في محاولة لإغلاق صفحة القذافي نهائيًا ومنع تحوّلها إلى رمز سياسي جديد.


وسط هذا المشهد، برز اسم سيف الإسلام القذافي، الذي كان يُنظر إليه داخل ليبيا على أنه وريث سياسي محتمل، خصوصًا بعد سنوات من الانقسام، ووجود حكومتين متنازعتين، وانتشار الميليشيات، وتدهور الأوضاع المعيشية.


ومع تعثر المسار السياسي وفشل الانتخابات، عاد اسم سيف الإسلام إلى الواجهة، باعتباره – لدى شريحة من الليبيين – فرصة أخيرة لإعادة توحيد البلاد. هذا الصعود أعاد المخاوف لدى قوى داخلية وخارجية رأت في عودته تهديدًا مباشرًا لترتيبات ما بعد 2011.


وتتداول بعض الروايات رواية مفادها أن سيف الإسلام تعرّض لعملية اغتيال نفذتها عناصر مدرّبة، في لحظة أعادت إلى الأذهان سيناريو تصفية كل من حاول توحيد ليبيا، سواء كان رئيس أركان، أو شخصية سياسية ذات ثقل جماهيري.
غير أن هذه الروايات تبقى غير مثبتة رسميًا، وتعكس حالة الغموض والفوضى التي تحيط بالمشهد الليبي.


اليوم، وبعد أكثر من عقد على سقوط النظام السابق، لا تزال ليبيا تعيش انقسامًا سياسيًا وأمنيًا، وواقعًا اقتصاديًا صعبًا، فيما يتكرر سؤال واحد في الشارع الليبي:
لماذا يُغتال أو يُغيَّب كل من يطرح مشروع توحيد البلاد؟

    email this

0 comments:

إرسال تعليق

تعليقاتكم وملاحظاتكم تسرنا